للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مضى علم العلم الذي كان مقنعا … فلم يبق إلا مخطئ متهافت

ومنهم:

٨٤ - سنان بن ثابت بن قرة (١٣)

أبو سعيد؛ مقرب كل بعيد، ما صحب صعبا إلا دمّث (١) شيمته، وليّن شكيمته (٢)، ودلّه على كرم الأخلاق، ودلّ عليه وثوب عرضه لا يمزقه إلا خرّاق (٣) قال ابن أبي أصيبعة (٤): "كان يلحق بأبيه في معرفته بالعلوم، وله قوة بالغة في علم الهيئة. وخدم المقتدر والراضي، وأراده القاهر على الإسلام فهرب إلى خراسان، ثم عاد وتوفي ببغداد مسلما، وكان على البيمارستان، وكانت تواقيع الوزير عيسى بن علي تأتيه بقرب فينفذها، منها: تفقّد المحابيس وأهل السواد بالأطباء، والأدوية والأغذية، حتى كتب يستأذنه في أهل الذمة، فكتب إليه الوزير: أكرمك الله! ليس بينا خلاف في أن معالجة أهل الذمة والبهائم صواب،


(١٣): ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ٣٠٠ - ٣٠٤، والأعلام للزركلي ٣/ ١٤١
(١): أصله من الدّمث، وهو الأرض السّهلة الرّخوة، والرّمل الذي ليس بمتلبّد. يقال دمث المكان دمثا إذا لان وسهل. فهو دمث ودمث.
(٢): الشّكيمة في اللجام الحديدة المعترضة في فم الفرس التي فيها الفأس والجمع شكائم وفلان شديد الشّكيمة إذا كان شديد النفس أنفا أبيا.
(٣): الخرّاق أي العيّاب كثير الغيبة، والوقوع في أعراض الناس.
(٤): عيون الأنباء ٣٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>