للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقال لها: مهما أعطيتيه، أعطيته مثله!.

فأمرت له" قبيحة "ببدرة، فأمر له المتوكل بمثلها.

فأمرت ببدرة أخرى، فأمر له المتوكل بمثلها، فما زالا يحضران البدر حتى أحضر كل منهما ست عشرة بدرة.

ثم أومأت إلى جاريتها: أن تمسك.

فقال الأبرش: لا تقطعي، وأنا أرد عليك.

فقالت له: خذ ما حضر، فإنه لا يملأ عينك شيء.

فقال المتوكل: والله! لو أعطيتيه إلى الصباح لأعطيته مثل ذلك.

ثم لما أفضت الخلافة إلى المعتز، كان أخصّ الأطباء عنده، لمكانه من أمه" قبيحة "، فلما خلع المعتز قبض عليه صالح بن وصيف (١)

ومنهم:

٧٧ - ماسويه أبو (٢) يوحنّا (١٣)

دخل على الملك من بابه، وتوصّل إلى الفلك بأسبابه، وانتقل من خاصّة الكحل، إلى عامة تدبير الجسد، وتقرير إصلاح ما فسد. ثم لم يزل في مزيد في الصناعة، وتجديد ما ينمي مكاسب البضاعة، إلى أن صار لا يمترى في نفاقه، ولا


(١): وذلك يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين، وحبسه خمسة أيام، ثم قتل وقت العصر من يوم الجمعة لليلتين خلتا من شعبان من السنة المذكورة، وله ثلاث وعشرون سنة. انظر: عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ٢٤١.
(٢): جاء في الأصل المخطوط: " ابن "ماسويه، والتصويب من عيون الأنباء، وأدب الطبيب.
(١٣): ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ٢٤٢ - ٢٤٦، وأدب الطبيب لإسحاق بن علي الرهاوي ٢٢٤ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>