للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رئيس الأطباء، ومروهم فليسمعوا له ويطيعوا " (١).

ومنهم:

٦٣ - جبريل بن بختيشوع بن جورجيس (١٣)

يجلّ أن يقاس بالألفاء، وأن يقال اسمه إلا مع الخلفاء، عظم ثراؤه، وعمّ جداه أن يماثل به أرسطو ونظراؤه، وخلف ما يتجاوز الحد، ويداني العد، مع نفقاته الموسّعة، وصدقاته التي رفلت (٢) الأيام في حللها الموشّعة (٣)، حتى شرقت (٤) دونه النفوس بحسراتها، واختنقت القلوب بزفراتها، حتى كانت الخلفاء تركب إلى منزله، وترغب في إكرام نزله، وهو بشمم لا يخضع عرنينه (٥)، ولا يخشع أنينه، ولا يطلع زهر الروض الجني إلا جنينه.

قال ابن أبي أصيبعة (٦): " كان مشهورا بالفضل، جيّد التصرّف في المداواة،


(١): انظر: عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ١٨٧، وتاريخ الزمان لابن العبري ١٧، وتاريخ الإسلام للذهبي ١٢/ ٨٢.
(١٣): ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء ١٨٧ - ٢٠٢، وعيون التواريخ لابن شاكر الكتبي ٣/ ٢٣، وتاريخ الحكماء للقفطي ١٣٢ - ١٤٦، وعلماء النصرانية في الإسلام - لويس شيخو ١٢٧ - ١٢٨، والأعلام لخير الدين الزركلي ٢/ ١١١، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ٣/ ١١٣، وموسوعة علماء الطب - هيكل نعمة الله ١٢.
(٢): يقال: "رفل في ثيابه" أطالها وجرها متبخترا من باب نصر فهو رفل وكذا أرفل في ثيابه.
(٣): توشيع الثوب: إعلامه.
(٤): الشّرق بفتحتين الشجا والغصة وقد شرق من باب طرب أي غص وفي الحديث [يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى] أي إلى أن يبقى من الشمس مقدار ما يبقى من حياة من شرق بريقه عند الموت.
(٥): العرنين، بالكسر: الأنف كلّه، أو ما صلب من عظمه.
(٦): عيون الأنباء ١٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>