للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

٦٢ - بختيشوع (١) بن جرجس النّصرانيّ (١٣)

كان لا يكفّف له ألمعية (٢)، ولا تلوذ بعيّ له لوذعية (٣)، ولا تزال إلى نهاره مبصرة، وسحائب مدده معصره، ودنا من الخلفاء بحيث لا ترفع الستور، ولا ترتع اللحظات في غابة الليث الهصور (٤)، ورأس على أقرانه، وانبجس (٥) نهرا لا يضرب الليل دونه بجرانه (٦).


(١): [توفي نحو سنة ١٨٤ هجرية] ومعنى بختيشوع: عبد المسيح، لأن "البخت" في السريانية: العبد، و"يشوع": عيسى .
(١٣) ينظر ترجمته في: الفهرست لابن النديم ٢٩٦، وثمار القلوب للثعالبي، ٤٠٦، ص ٦٧٢ رقم ١١٥٤، وتاريخ الحكماء للقفطي ١٠٠ بتحقيق جوليوس ليبرت، ليبسك ١٩٠٣، والعقد الفريد ١/ ٨٥ - ٨٦، وتاريخ الزمان ١٧ - ١٨، وتاريخ مختصر الدول ١٣٠ - ١٣١، وعيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ١٨٦ - ١٨٧، والوافي بالوفيات ١٠/ ٨٩ رقم ٤٥٣٣، وزهر الآداب للحصري ١/ ٢٣٢، طبعة الأزهرية، والمحاسن والمساوئ للبيهقي ٥٨٩، وتاريخ الإسلام ١٢/ ٨٢. و"بختيشوع" ثلاثة أطباء نصارى هم: بختيشوع بن جرجس، وبختيشوع بن جبريل، وبختيشوع بن يوحنا.
(٢): الألمعية: شدة الذكاء، وفلان ألمعيّ، وهو الرجل المتوقّد.
(٣): اللّوذع واللّوذعيّ: الخفيف الذّكيّ، الظريف الذّهن، الحديد الفؤاد، واللّسن الفصيح، كأنه يلذع بالنار من ذكائه.
(٤): أي الأسد الشديد الذي يفترس ويكسر ويجمع على هواصر.
(٥): انبجس الماء وتبجّس أي تفجر.
(٦): الجران: باطن العنق، وقيل: مقدّم العنق من مذبح البعير إلى منحره، فإذا برك البعير ومدّ عنقه على الأرض قيل: ألقى جرانه بالأرض. وفي حديث عائشة، : حتى ضرب الحقّ بجرانه، أرادت أن الحقّ استقام وقرّ في قراره، كما أن البعير إذا برك واستراح مدّ جرانه على الأرض أي عنقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>