فعرّفه الصورة، وأنه قد رهن كتب داره على خمسمائة دينار، فلما كان من الغد بعث حاجبه يتقاضاه، فأعطاه خط الخليفة بالخمسمائة دينار، وكتب ملكه، واستقبل له من ماله، وألبس الحاجب خلعة، وبعث معه إلى ابن المعوج دست ثياب فاخر، وخمسمائة دينار للنفقة، فقبل ذلك منه وشكره ".
ومنهم:
٩٦ - أبو طاهر البرخشي، أحمد بن محمد بن العباس (١٣)
من أهل واسط، وطبيب فيما أهّل له من العلم قاسط، قاس على ما صحّ من قديم التجريب، وعميم النظر الذي يحقق رأي الأريب.
ذكره ابن أبي أصيبعة وقال: " فاضل في الصناعة الطبية، كامل في الأدب، كان في أيام المسترشد بالله (١). قال: وكان يعالج بواسط مريضا به أحد أنواع الاستسقاء ولم ينجع فيه علاج، وتجاوز حد الحمية، فسهّل له في أكل ما أراد.
فاجتاز به رجل يبيع الجراد مسلوقا فاشترى منه وأكل، فعرض له منه إسهال مفرط، ثم انقطع الإسهال، وأخذ مزاجه في الصلاح إلى أن عوفي، فلما علم أبو طاهر بعافيته وكان قد يئس منه، أتاه وسأله: بم وجد الراحة؟ فقصّ عليه خبر
(١٣) ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء ٣٤٥ - ٣٤٧. (١): الفضل بن أحمد ابن المقتدي عبد الله بن محمد الهاشمي العباسي. المسترشد بالله: أبو منصور، من خلفاء الدولة العباسية بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه، سنة ٥١٢ هجرية، وكان عالي الهمة شجاعا فصيحا بليغ التوقيعات، له شعر جيد، قتل سنة ٥٢٩ هجرية، ودفن في مراغة العراق. انظر ترجمته في: فوات الوفيات ٢/ ١٢٤، وتاريخ ابن الأثير ١٠/ ١٨٩، ثم ١١/ ١٠، وتواريخ آل سلجوق ١٧٨، والأعلام للزركلي ٥/ ١٤٧.