للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

١٢٥ - حكيم الزمان أبو الفضل عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن حسان الغساني الجلياني (١٣)

حسنة من إحسان، وبقية من آل غسان، طلع من المغرب، وسمع منه المطرب، ولا عجب أن سمي حكيم الزمان، ولقط منه نظيم. وتلقّته الملوك واصطفته، وناصفته في مجالسها وأنصفته، ومذ أنس بفطنه لم يستوحش لوطنه، ولا ظهر عليه قشف (١) البين، ولا عرف له في بشر إلا حسن أثر وعين.

قال ابن أبي أصيبعة: "كان علامة زمانه في الطب والكحل، بارعا في الأدب والشعر، أتى من الأندلس إلى الشام، وأقام بدمشق، وعمّر عمرا طويلا، وله في السلطان صلاح الدين مدايح كثيرة، وصنّف له كتبا، وكان له منه الإحسان الجزيل، والإنعام الكثير.

ثم خدم بصناعة الكحل الملك الأشرف أبا الفتح موسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب، وتوفي بالرّها سنة نيف وعشرين وستمائة.

ومن شعره قوله [الطويل]


(١٣) (ت ٦٠٢ هـ) ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ٦٣٠ - ٦٣٥، وتكملة الصلة لابن بشكوال ٢/ ٦٥٢ - ٦٥٣، ونفح الطيب للمقري ٢/ ٥ و ١٥ - ١٦، وفوات الوفيات لابن شاكر الكتبي ٢/ ١٦، ومعجم البلدان ٢/ ١٠٩، وكشف الظنون لحاجي خليفة ٣٥٧ و ٧٨٠ و ٧٨٥ و ٨٠٠ و ٨٠٤ و ٨٠٩ و ٨١٤، وإيضاح المكنون للبغدادي ١/ ٣٥١، والأعلام لخير الدين الزركلي ٤/ ١٦٧، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ٦/ ١٩٥.،
(١): القشف، محرّكة: قذر الجلد، ورثاثة الهيئة، وسوء الحال، وضيق العيش. قاله في القاموس.

<<  <  ج: ص:  >  >>