على فرط شوقي تستقل الركائب … وعن صون دمعي تستهلّ السحائب
وما البرق إلا من حنيني نابض … وما الرعد إلا من أنيني نادب
نأيتم فلا صبر من القلب حاضر … لديّ ولا قلب عن الذكر غائب
فيا ليت شعري بعدنا من صحبتم … فما بعدكم غير الهوى لي صاحب
وقوله [البسيط]
قالوا نرى نفرا عند الملوك سموا … وما لهم همة تسمو ولا ورع
قد يكرم القرد إعجابا بخسّته … وقد يهان لفرط النخوة السّبع
ومنهم:
١٢٦ - المهذّب ابن النقاش (١٣)
أبو الحسن علي بن عيسى بن هبة الله.
طبيب لو أخذ عن جالينوس لأتاه العلم بمنصوصه، أو لزم ابن سيناء لأقبل عليه على خصوصه، أو سبق ابن عربي لاستبقى بقية من نقشه لفصوصه (١).
(١٣) (ت ٥٧٤ هـ) ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء - لابن أبي أصيبعة ٦٣٥ - ٦٣٧، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة ٢٧٩ - ٢٨٠. ومنامات الوهراني ١٤٢، والوافي بالوفيات ٢١/ ٣٧٧ - ٣٧٨ رقم ٢٤٨، والأعلام للزركلي ٤/ ٣١٨، وتاريخ الإسلام للذهبي ٤٠/ ١٥١ - ١٥٢. (١): فصوص الحكم. للشيخ، محيي الدين، أبي عبد الله: محمد بن علي، المعروف: بابن عربي الطائي، الحاتمي، الأندلسي. المتوفى: سنة ٦٣٨، ثمان وثلاثين وستمائة. قال في خطبته: أما بعد: فإني رأيت رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - في مبشرة، أريتها في العشر الآخر، من المحرم، لسنة ٦٢٧، سبع وعشرين وستمائة، بدمشق، وبيده كتاب. فقال لي: هذا كتاب: (فصوص الحكم)، خذه، واخرج به إلى الناس ينتفعون به. فقلت: السمع، والطاعة. انتهى.