١٤٠ - الرشيد علي بن حليقة بن يونس بن أبي القاسم بن خليقة الأنصاري الخزرجي (١٣)
من ولد سعد بن عبادة ﵁.
طبيب لو شكا إليه البرق اختلاف نبضه لأبراه، أو حاول منه الرعد ما في صحف النهر لأقراه.
من أسرة سارت بهم الأمثال، وسراة أسفا على عقدهم كيف انثال، أراق الكرى عن كؤوس أجفانه، وجعل طوارق السهاد (١) من ضيفانه، همه يقظ، وعزمه حتفظ، حلّ بها أجلّ الرتب، وجلا بها عن الجسوم الريب، وكان لا يفقد السبات، ولا يخرج إلى حدّ الإعنات، لعلاجه بالملائم، واحتجاجه بما يكفي الملاوم، هذا إلى تفنّن في علوم أخر، وفضائل كأنها البحر إذا زخر، ومحاسن لو أراد بها لفخر.
قال ابن أبي أصيبعة (٢): " إنه عمه، وأنه ولد بحلب سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وقال: إن جدّه معروف بابن أبي أصيبعة، وكان قد توجه إلى مصر إذ استقلت بها الدولة الصلاحية، وإن الشهاب يوسف الكحال، وابن أبي الحوافر
(١٣) (٥٧ - ٦١٦ هجرية) ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ٧٣٦ - ٧٥٠، الصفدي - الوافي بالوفيات ١٢/ ٥٧، وروضات الجنات للخوانساري ٤٨٧، وكشف الظنون لحاجي خليفة ١٨٩٩، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة الله ٢٠٣. (١): السّهاد: الأرق. والسّهد، بضم السين والهاء: القليل من النوم. (٢): عيون الأنباء ٧٣٦.