للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

١٣٥ - سديد الدين بن رقيقة (١)، أبو الثناء، محمود بن عمر بن محمد بن إبراهيم، ابن شجاع الحانوي، الشيباني (١٣)

طبيب كان كالنسيم في لطف العلاج، والصباح الوسيم عند الانبلاج، وكان لا يبارى في خفة يد، ولعب أنامل في جد، مهما تقدم له مما تقدم به في ذوي الحظوظ، فما قاوى جدول تياره، ولا طاولت الحباحب (٢) ناره، وكان يستحق هذا من أيامه الذاهبة، وفي زمانه وعطايا إنعامه الواهبة.

ذكره ابن أبي أصيبعة فقال: " ذو النفس الفاضلة، والمروءة الكاملة، جمع من الطب ما فاق به أقوال المتقدمين، وتميز على جميع نظرائه من الحكماء والمتطبّبين، هذا مع الفطرة الفائقة، والألفاظ الرائقة، والنظم البليغ، والترسل البديع.

ولازم ابن عبد السلام المارديني (٣)، وأخذ عنه الطب والحكمة، وكانت لابن


(١): قيده الإمام الذهبي - رحمه الله تعالى - في المشتبه ١/ ٣٢٢ بابن زقيقة - الزاي. وكذا في "تاريخ الإسلام" ٤٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥.
(١٣) ٥٦٤ - ٦٣٥ هجرية ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ٧٠٣ - ٧١٧، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٥/ ١٧٧، وكشف الظنون لحاجي خليفة ٦٣ و ١٢٠٢ و ١٢٥٩ و ١٥٠٧ و ١٥٥٥ و ١٩٠٥، وإيضاح المكنون للبغدادي ٢/ ١٤٦ و ١٨٩ و ٢١٩ و ٣٨٠ و ٤٠٦، وهدية العارفين ٢/ ٤٠٥، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ١٢/ ١٨٥ - ١٨٦، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة الله ٢٧١ - ٢٧٢، وتاريخ الإسلام للذهبي ٤٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥ برقم ٣٧٣.
(٢): الحباحب: السّريعة الخفيفة، والصّغار، جمع الحبحاب، ودويبة. بالضم: ذباب يطير باللّيل له شعاع كالسّراج، ومنه: نار الحباحب، أو هي ما اقتدح من شرر النار في الهواء من تصادم الحجارة.
(٣): هو الإمام الفاضل فخر الدين محمد بن عبد السلام المقدسي ثم المارديني. انظر: عيون الأنباء ٧٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>