أمين الدولة وابن يغمور في القلعة، وأمروا، ونهوا، فلما جاءت الأخبار المؤكدة بعكس ما طار إليهم به أول الخبر، أمر المعز بقتل ابن يغمور، وشنق أمين الدولة، وإطلاق الكردي، فأطلق الكردي، وقتل ابن يغمور، وشنق أمين الدولة.
قال ابن أبي أصيبعة: "وحكى لي من رآه لما شنق وعليه قندورة (١) عتابي خضراء، وفي رجله سرموزة (٢). قال: ومن العجائب أن أمين الدولة لما حبس أرسل إلى منجم بمصر كانت له إصابات لا تخرم، وسأله عما كان وما يكون من حاله؟! (٣)، فأخذ طالع الوقت، ورسمه، ثم قال: يخلص هذا من الحبس، ويخرج منه فرحا مسرورا، ويبقى له أمر مطاع، يمتثل فيه أمره ونهيه. ففرح، فلما جاءه ذلك الخبر ظنّ أنه يبقى وزيرا بمصر، فتمّ له ما ذكره المنجّم في يوم خروجه، ثم لم يعلم ما يجري له بعده. وكان ذلك في الكتاب مسطورا.
ومنهم:
١٣٩ - المهذّب الدّخوار: أبو محمد عبد الرحيم بن علي بن حامد (١٣)
(١): القندورة: فارسية: فوطة. انظر: المعجم الفارسي الكبير ٢/ ٢٢٩٣. (٢): السرموزة: نعل معروف، فارسي، معناه: " رأس الخف "، وفي الفارسية: سرموز، وسر بمعنى رأس، و" موزه "بمعنة خف. انظر" قصد السبيل للمحبي ٢/ ١٣٣. (٣): وكذب المنجمون ولو صدقوا، وقد ورد التهديد والنهي الشديد عن إتيان العرافين والمنجمين، كما هو معلوم. ولا يعلم الغيب إلا الله ﷾ أو من ارتضى من رسول. (١٣) (٥٦٥ - ٦٢٨ هجرية) ينظر ترجمته في: عيون النباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ٧٢٨ - ٧٣٦، وكشف الظنون لحاجي خليفة ١٤١٠، وسير أعلام النبلاء للذهبي ١٣/ ١٩٨ - ١٩٩، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٥/ ١٢٧ - ١٢٨، والدارس للنعميمي ٢/ ١٢٧ - ١٢٨، ومرآة -