للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم ابنه:

١٣١ - الشرف علي شرف الدين أبو الحسن (١٣)

حكيم أينع في جرثومة (١) الطبّ عذقه (٢)، وصحّ في نظر المستطب حذقه، لم تخط تجاربه، ولم تخف مآربه، أحسن طبّه علاج الأمراض، وقوّم مزاج الأعراض، وعرف منه ما لم يخف على أحد، ولا عرف أن أحدا له جحد، وكان طبه شافيا للأسقام، وكافيا في الداء العقام، ولم تمسّ يده مريضا إلا مسح بيده سقمه، وسلّه من قم دائه الذي التقمه، فكان لهذا يرغب في تطبيبه، ويرى من استطب غيره سقامه من طبيبه.

قال ابن أبي أصيبعة فيه: " سلك حذو أبيه، واقتفى ما كان يقتفيه، وأشبهه خلقا وخلقا، وطريقة وحذقا، ولم يزل منذ نشأ متوفرا على قراءة الكتب وتحصيلها، ونفسه تشرئبّ إلى طلب جمل الفضائل وتفصيلها.

قرأ على أبيه، وعلى الموفق عبد اللطيف البغدادي، وأخذ عن السّخاوي


(١٣): ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء ٦٧٥ - ٦٨٢، والوافي بالوفيات ٢٢/ ٣٥١ رقم ٢٤٥، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٥٥، والسلوك ١/ ق ٢/ ٥٨٣، والدارس في أخبار المدارس ١/ ١٣٠، وشذرات الذهب ٥/ ٣٢٧ وبه وفاته سنة ٦٦٨ هجرية، وعقد الجمان ٢/ ٥٢ - ٥٣، وعيون التواريخ ٢٠/ ٣٨٩ - ٣٩١، وكشف الظنون لحاجي خليفة ٧٢٣، وإيضاح المكنون للبغدادي ١/ ٤٣٩، وهدية العارفين للبغدادي ١/ ٧١١، ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٦٥، وتاريخ الإسلام للذهبي ٤٩/ ٢٤٤ - ٢٤٥.
(١): جرثومة الشيء، بالضم: أصله.
(٢): العذق: النّخلة بحملها، ج: أعذق وعذاق، وبالكسر: القنو منها، والعنقود من العنب، أو إذا أكل ما عليه، ج: أعذاق وعذوق. قاله الفيروزآبادي في "القاموس".

<<  <  ج: ص:  >  >>