للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عشرة أفدنة في قريتي "صمع، وعيدان"؛ فكتبها له ملكا ثم عاد إلى حلب، وكثرت أمواله، ولم يزل في نعمة طائلة هو وبنوه.

ومنهم:

١٢٨ - أسعد بن [إلياس بن جرجس - موفق الدين] (١) ابن المطران (١٣)

طبيب على نصرانيته (٢) وتدينه بدنيّته، قد تحلّى بمحاسن الشيم، وحلّ الغاية لولا الشمم، ودنا من الملوك مجلسا، وترك حاسده المضنوك مبلسا، وأطالت النعم رياشه، ونفضت على فائض النوء رشاشه، وأثري بالحضرة الصلاحية (٣) حتى ابتلّ عوده في الثرى، وشمخ هرم ماله إلى الذرا، وكان على هذا الوفر والحظ الذي ما ذهّب بمثله سفر، يتجنّى على السلطان والذنب ذنبه، ويتناوم عليه ولا يهدأ جنبه.

قال ابن أبي أصيبعة (٤): "كان للسلطان صلاح الدين - رحمه الله تعالى -


(١٣): ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ٦٥١ - ٦٥٩، وكشف الظنون لحاجي خليفة ٢٤٣ و ١٣٨٨، ومعجم الأطباء لأحمد عيسى ١٣٥ - ١٣٦، وأعيان الشيعة للعاملي ١١/ ١٨٨ - ١٩٤، والأعلام لخير الدين الزركلي ١/ ٣٠٠، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ٢/ ٢٤٥، وعلماء النصرانية في الإسلام للويس شيخو ٨٤ - ٨٦، والفتح القسي ٥٧٦، ومرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٤١١ - ٤١٢، وتاريخ ابن الفرات ج ٤ ق ٢/ ٤٦، وشذرات الذهب ٤/ ٢٨٨، وتاريخ الإسلام للذهبي ٤١/ ٢٦٣ - ٢٦٤.
(١): ليست في الأصل.
(٢): قال الذهبي في تاريخ الإسلام: " وفقه الله في بدايته للإسلام، ونال الحشمة والاحترام ". انظر: تاريخ الإسلام ٤١/ ٢٦٣.
(٣): حيث كان يعمل طبيبا للملك الناصر صلاح الدين الأيوبي .
(٤): عيون الأنباء ٦٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>