لابنه، وكان قد جمد اللبن في معدنه، فوصف له أنفحة الجداي، فأنكرت الأطباء ذلك، فادّعى الصواب، وحضر المجلس المعقود له أعيان الفقهاء والحكماء، وطولب بالنقل، فأحضره، فلم ينهض بصدق دعواه، وعلى هذا فلم ينقم عليه تنكز كراهيته له، وتوفي في .... (١).
ومنهم:
١٤٩ - أحمد بن شهاب الدين أبو محمد الكحال الجرائحي (١٣)
ذو يد في صناعته ولسان، وأسى لأعمال يديه وإحسان، جرى ممتد الأرسان، واتخذ يدا عند كل يد وصنيعة عند كل إنسان، وكان رب علم يدرس وينسخ، وعمل يقطع لأجل ميل منه مائة فرسخ، فطالما بصّر من عمي، وحقن دما إذ أراق دما، بعلاج كم جبر من كسر، وأطلق من أسر، وظهر بأشتات من المحاسن جمع منها عديدا، وجعل سيف النظر بالجلاء مجوهرا وكان حديدا، هذا إلى خبرة بمفردات الأكحال وترتيبها، ومجمعات أجزائها وتركيبها، فكم سوّى منها ما خلق، وداوى رمد العين وقد خلق الإنسان من علق.
ومنهم:
١٥٠ - الفتح السامري: هو ابن يوسف بن إسحاق بن مسلم (١٤)
من سبط يوسف على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وهو آخر من بقي في
(١): بياض في الأصل المخطوط، وذكر في شذرات الذهب أنه توفي سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة من الهجرة. انظر: شذرات الذهب ٨/ ١٧٥. (١٣): ينظر ترجمته في: معجم الأطباء ذيل عيون الأنباء في طبقات الأطباء - تأليف أحمد عيسى ١٠٧ - ١٠٨ نقلا عن المسالك نفسه. (١٤): ينظر ترجمته في: معجم الأطباء ذيل عيون الأنباء لأحمد عيسى ٣٣٥ - ٣٣٦.