الشاهِدُ فِي حَمْلِ الْحِلْمِ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ بَدَلًا مِنْهُ لِاشْتِمَالِ المعنى عَلَيْه.
يُخَاطِبُ عاذِلَتَهُ عَلَى إتْلَافِ مَالِهِ فَيَقُول: ذَرِيني مِنْ عَذْلِكَ فَإِنِّي لَا أَطِيعُ أَمْرِك، فَالْحِلْمُ وصِحَّةُ التَّمْيِيزِ وَالْعَقْل يَأْمُرُنِي بِإِتْلَافِه فِي اكْتِسَابِ الْحَمْد، فَلَا أُضْيَعُ <ذَلِك>.
وأنشد فِي الْبَابِ فِي نَحْوِهِ مِنْ الْبَدَلِ (٣٠٦):
[١١٢] إِنَّ عَلِيَّ الله أَنْ تُبَايَعَا … تُؤْخَذ كَرْهًا أَو تَجِيءَ طائِعا
الشاهِدُ فِي حَمْلِ (تؤخَذَ) عَلَى (تُبَايَع) لِأَنَّهُ مَعَ قَوْلِهِ: (أَو تَجِيء) تَفْسِيرُ لِلْمُبَايَعَة؛ إذْ لَا تَكُونُ إلَّا <عَلَى> أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ مِنْ إكْرَاهٍ أَو طَاعَةٍ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: (اللَّه) القَسَمَ، وَالْمَعْنَى أَنَّ عَلِيَّ وَاَللَّه، فَلَمَّا حَذَفَ الْجَارَّ نَصَبَ.
وأنشد فِي بَابٍ تَرْجَمَتُه: هَذَا بَابٌ مِنْ الْفِعْلِ يُبْدَلُ فِيهِ الْآخِرُ مِنْ الْأَوَّلِ ويُجرْى عَلَى الاسْم، لِجَرِير (٣٠٧):
[١١٣] لَقَد لُمْتِنا يا أُمَّ غَيْلَانَ فِي السُرَى … وَنِمْتِ وَمَا لَيْلُ الْمَطِيِّ بِنَائِمِ
الشاهِدُ فِي الْإخْبَارِ عَنْ اللَّيْل بالنوم اتِّسَاعًا وَمَجَازًا، وَالْمَعْنَى وَمَا الْمَطِيُّ بنائمٍ فِي اللَّيْلِ.
وَصَفَ أَنَّه عُذِلَ فِي إدْمَانِ <السَّيْرِ> وَمُوَاصَلَةِ سُرَى اللَّيْلِ فَقَالَ: يَلومُنا فِي ذَلِكَ مِنْ نَنَام عَنْه ونَصْلَى شِدَّتُه دُونَهُ لِمَا نَرْجُو مِنَ الْفَائِدَةِ فِي غِبِّهِ فَلَا نُصْغي إلَى لَوْمِه فِيه وعَذْلِه.
(٣٠٦) الرجز بلا عزو في: الكتاب ١/ ٧٨، المقتضب ٢/ ٦٣، الإفصاح ٢٨٠، شرح جمل الزجاجي ١/ ١١٨، الخزانة ٢/ ٣٧٣.(٣٠٧) الكتاب ١/ ٨٠، ديوانه ٩٩٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.