[٧٧٧] لا يَحمِلُ الفارس إلّا المَلبُونْ … المَحْضُ مِن أمامِهِ ومِن دُونْ
الشاهدُ في قَصْرِ (دُون) < عَن الإضافَةِ >، وبنائِها على الضَمِّ في النِيَّة؛ لأنَّ القافيةَ لو كانَتْ مُطَلَقَةً لم تكُن (دون) إلّا مضمومَةً بمنزلةِ قَبلُ وبَعْدُ.
وَصَفَ فَرَسًا، والمَلْبونُ: الذي يُسْقَى اللَّبَنَ، وأُوثِرَ (١٨٦٢)، بهِ لكَرَمِهِ وعِتْقِهِ.
والمَحْضُ: الخالصُ، ويَجوزُ رَفْعُهُ ونَصْبُهُ، فالرَفْعُ على أنه مِن وصفةِ المَلْبونِ ومعناه الذي خَلصَ مُقَدَّمُهُ ومُؤَخَّرُهُ، والنَصْبُ على أنه مِن صفةِ اللَّبَنِ، وتقديره إلّا المَلْبُونَ اللَّبَنَ المَحْضَ؛ أيْ: المُبقى مَحْضَ اللبنِ غير المَشُوبِ < بالماءِ >.
وأنشد بَعدَ هذا قَولَ أبي النَجْم (١٨٦٣):
يَأْتي لها مِن أيْمُنٍ وأَشْمُل [١٨٦]
مستَشْهِدًا به على تَنْكيرِ (أيْمُنٍ وأَشْمُلٍ) وجَرِّهما لتَمكُّنِهما بالتنكير، وقد تَقَدَّمَ البَيتُ بتفسِيرِهِ (١٨٦٤).
وأنشد في البابِ للنابغةِ الجَعْدِيّ (١٨٦٥)::
[٧٧٨] لَها فَرَطٌ يَكونُ ولا تَرَاهُ … أمَامًا مِنْ مُعَرَّسِنا وَدُونا
الشاهدُ في تَنْكيرِ (أمامٍ ودُونٍ)، وتَنْوِينِهما لتَمَكُّنِهما بالتنكيرِ كما تَقَدَّمَ.
وَصَفَ كتيبةً إذا عَرَّسَتْ بمكانٍ كانَ لها فُضُولٌ متقدَمةٌ ومتأخِّرَةٌ لا تَقَعُ عليها العَينُ لبُعْدِها. والفَرَطُ: المتقدِّمون، وهو اسمٌ [واحدٌ] يَقَعُ [على] القليلِ والكثيرِ لأنَّه مصدرُ. والمُعَرِّسُ: موضعُ نُزُولِ المُسافِرِ في اللَّيل.
(١٨٦٢) في ط: ويُؤثر.(١٨٦٣) الكتاب ٢/ ٤٧.(١٨٦٤) ينظر الشاهد (١٨٦).(١٨٦٥) الكتاب ٢/ ٤٧، شعره: ٢١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.