ولم تُقُصِد قَصْدَ الرَّجْزِ.
وذَكَرَ بعدَ هذا قَولَ جَريرٍ (١٧٢٢):
أَثَعْلَبَةَ الفَوَارِسَ أَمْ زِيَاحًا [٧٩]
مستَشْهِدًا به على دُخولِ (أمَ) عَديلَةَ الألفِ (١٧٢٣) كما تَقَدَّمَ، وقَدْ مَرَّ البَيتُ بتَفِسيرِهِ (١٧٢٤).
وأنشد في البابِ لزائدةَ بن زَيْد العُذْرِيّ (١٧٢٥):
[٧١٦] إذا ما انتَهَى عِلْمِي تَناهَيْتُ عِنْدَهُ … أَطالَ فَأَمْلَى أَو تَناهَى فَأَقْصَرَا
الشاهِدُ < فيه > دُخُولُ (أَو) لأحَدِ الأمْرَيْنِ على حَدِّ قَولكَ: لأضْرِبَنَّهُ ذَهَبَ أو مَكَثَ أيْ: لأضْرِبَنَّهُ على إحْدَى الحالَتَيْنِ ذاهِبًا أو ماكِثًا، وكذلك معنى أَطَالَ فَأَمْلَى أو تَناهَي فَأَقْصَرا؛ أيْ: أَنْتَهي حيثُ انتَهَى بِيِ العِلمُ ولا أتخطاه مُطِيلًا كانَ أَو مُقْصِرًا.
ومعنى أَطالَ صارَ <بي > إلى طُولِ المُدَّة، وأَقْصْرَ صارَ بِي إلى قِصَرِها. وأَمْلَى مِن المَلِيّ وهو الزَمَنُ الطَويلُ.
وأنشد في البابِ (١٧٢٦):
[٧١٧] فَلَسْتُ أُبَالِي بَعدَ يَومِ مُطَرِّفٍ … حُتوفَ المَنَايا أكْثَرَتْ أَوْ أَقَلَّتِ
الشاهِدُ في قَولِهِ: (أَو أَقَلَّتِ)، والقَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبْلَهُ.
(١٧٢٢) الكتاب ١/ ٤٨٩، وفيه: أو رَيَاحا.
(١٧٢٣) في ط: للألِفِ.
(١٧٢٤) ينظر الشاهِدُ (٧٩).
(١٧٢٥) البيتُ الزائدة أو زيادة العذري في: الكتاب ١/ ٤٩٠، البيان والتبيين ٣/ ٢٤٤، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٤٤، النكت ٨٠٧، اللسان (نهي)، الخزانة ٤/ ٤٦٩، وهو بلا عزو في: المقتضب ٣/ ٣٠٢، مجالس العلماء: ١٧٦، شرح الكافية ٢/ ٣٧٧.
(١٧٢٦) البيت لمُلَيْح بن غَلَّاق القَعْنَبِي في شرح أبيات سيبويه ٢/ ١٤٥، وهو بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٩٠، النكت ٨٠٨، شرح الكافية ٢/ ٣٧٦، الخزانة ٤/ ٤٦٧.