يَصفُ موتَ النابغةِ ودَفْنَهُ بالرَمْلِ ووَضْعَ التُرابِ والصَفيحِ عليه، والصَفيحُ: الحجارَةُ العَرِيضَةُ. ويُروى:
عليه صَفِيحٌ من تُرابٍ وجَنْدَلُ
وأنشد في البابِ لجريرٍ (١٧٥٨):
[٧٣٢] ستَعْلَمُ أَيُّنا خَيرٌ قَدِيمًا … وأَعْظَمُنا ببَطْنِ حِراءَ نارا
الشاهِدُ في تَرْكِ صَرْفِ (حِراءَ) حَمْلًا على معنى البُقعَة، ولو أمكَنَهُ الصرْفُ وحَمْلُهُ على < معنى > المكانِ لجازَ.
وحِراءٌ: جَبَلٌ بقُرْبِ مكَّةَ، وكثيرًا ما يَصيرُ (١٧٥٩) إليه الحاجُّ تَعَبُّدًا، ويُوقِدونَ به النارَ لإطعامِ المساكين.
وأنشد في البابِ لرؤبَةَ (١٧٦٠):
[٧٣٣] وَرُبَّ وَجْهٍ من حِراءٍ مُنْحَنِ
الشاهِدُ فيه صَرْفُ (حِراءٍ) حَمْلًا على معنى المكان، ولو حَمَلَهُ على معنى البُقْعَةِ ولم يَصْرِفْ لجازَ. والوَجْهُ: الناحِيَةُ.
وأنشد في بابِ أسماءِ القَبائل والأحياء (١٧٦١):
[٧٣٤] نَبَا الخَزُّ عَنْ رَوْحٍ وأَنْكَرَ جِلْدَهُ … وَعَجَّتْ عَجِيجًا مِن جُذامَ المَطارِفُ
الشاهِدُ فيه تَرْكُ صَرْفِ (جُذامَ) < حَمْلًا > على معنى القبيلة، ولو أمْكَنَهُ
(١٧٥٨) البيت لجرير في الكتاب ٢/ ٢٤، النكت ٨٣٦، ولم أجده في ديوانه، وينظر فيه أيضًا: معاني القرآن ٢/ ١٧٥، المقتضب ٣/ ٣٥٩، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٤٨٠، شرح جمل الزجاج ٢/ ٢٤٠.
(١٧٥٩) في ط: يَسيرُ، وهو تصحيف.
(١٧٦٠) نُسِب البيتُ إلى العجاج في الكتاب ٢/ ٢٤، والصواب أنه لرؤبة في ديوانه ١٦٣.
(١٧٦١) البيت لهند بنت النعمان بن بشير الأنصاري أو أُختها حميدة رَوْج روح بن زنباع، ينظر: الكتاب
٢/ ٢٥، المقتضب ٣/ ٣٦٤، ما ينصرف. . . .، النكت ٨٣٧، الاقتضاب ١١٧، ٣٠٦ معجم الأدباء ١١/ ٢٠.