فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وتَعَذَّرُونَ، والنَكَدُ ضيقُ العَيش، وكانَ ابنُ الزُبَيْر "﵄" مُبخَّلًا، فَذَمَّهُ وَمَدَح بني أُمَيَّةَ، وأرادَ بالبِلادِ ما كانَ في طاعةِ ابنِ الزُبَيْر زَمَنَ خِلافَتِهِ (١٢٤٧).

وهذا الشاعرُ مِن أسَدٍ بنِ خُزَيْمَةَ، واسمُ أبيه الزَبِيرُ بفتْحِ الزاي وَكَسْرِ الباء، والزَبِيرُ: طَيُّ البِئرِ، وذَكْرتُ هذا لأنَّ الناسَ يُغيِّرونه فيقولونَ: عبدُ اللَّه بن الزُبَيْر بِضَمِّ الزاي ورَفْع الباءِ غَلَطًا.

وأنشد في البابِ لِمُزِاحِم العُقَيْلِي (١٢٤٨):

[٥١١] فَرَطْنَ فَلا رَدٌّ لِما بُتَّ وانقَضَى … ولكنْ بَغُوضٌ أنْ يُقالَ عَدِيمُ

الشاهد فيه رَفْعُ ما بَعدَ (لا) تَشبيها [لها] بِلَيْسَ كما تَقَدَّمَ.

وَصَفَ كِبَرَهُ وذَهابَ شَبابِه وقُوتِهِ [وفُتُوتِهِ] فيقول:

فَرَطْنَ، أيْ: ذَهَبْنَ وَتَقَدَّمْنَ فَلا رَدٌّ لِما فاتَ منهنَّ. ومعنى بُتَّ قُطِعَ، ثُمَّ قال:

ولكنْ بَغوضُ أنْ يقالَ عَدِيمُ

أيْ: مُبَغَّضُ إلى الناسِ لأنْ قيل: عُدِمَ شَبابَهُ. وبغُوضٌ تكثيرُ بَغِيضٍ. ويُروى (تَعَوَّض)، ومعناه تَعَوَّضْ مِن شَبابِكَ حِلْمًا مَخافَةَ أنْ يُقالَ: عَديمُ شَبابٍ وحِلْمٍ.

وأنشد في البابِ (١٢٤٩):

[٥١٢] بَكَتْ جَزَعًا واسَتَرْجَعَتْ ثُم آذنَتْ … رَكائبُها أنْ لا إلينْا رُجُوعُها

الشاهد فيه ابتداءُ المعرفةِ بَعدَ (لا) مفرَدَةً، وإنَّما يُبْتَدأُ بَعدَها بالمعارف (١٢٥٠)


(١٢٤٧) في ط: من خلافته.
(١٢٤٨) الكتاب ١/ ٣٥٥، شعره: ١٢٤.
(١٢٤٩) البيتُ بلا عزو في: الكتاب ١/ ٣٥٥، المقتضب ٤/ ٣٦١، الأصول ١/ ٤٧٨، النكت ٦٠٦، الأمالي الشجرية ٢/ ٢٢٥، شرح المفصل ٢/ ١١٢، شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢٦٩، الخزانة ٢/ ٨٨.
(١٢٥٠) في ط: المعارف.

<<  <   >  >>