كعِلَّةِ البيتِ الذي قَبْلَهُ.
ويُروَى (في الغَوَانِ أَمَا) بحذفِ الياءِ ضَرورةً.
وأنشد في البابِ لجَريرٍ (١٨٩٧):
[٧٩٥] فَيَوْمًا يُوافِينِي الهَوَى غَيرَ ماضِيٍ … ويَوْمًا تَرَى مِنهنَّ غُولًا تَغَوَّلُ
الشاهدُ فيه تَحريكُ الياءِ مِن (ماضى) ضَرورةً.
ويُروى (غَيَر ماصِبًا) أيْ: يُوافيني الهَوَى منهنّ ولا أَصْبو ولا آتي ما لا يَحِلُّ، ويَوْمًا يَهْجُرنَ فَيُذْهِبْنَ لَذَّةَ الصِبا واللَّهْوِ، ويقالُ: غالَتْهُ غُولٌ إذا نابَتْهُ نائبةٌ تَذهَبُ به وتُهْلِكُهُ.
وأنشد في البابِ (١٨٩٨):
[٧٩٦] قَدْ عَجِبَتْ مِنِّي ومِنْ يُعَيْلِيا … لَمّا رَأَتْنِي خَلَقًا مُقْلَوْلِيا
الشاهدُ في إجْراءِ (يُعَيْلٍ) على الأصلِ ضَرورةً، وهو تصغيرُ يَعْلَى اسم رَجُل، والقَولُ فيه كالذي تَقَدَّمَ.
والمُقْلَوْلِي: الذي يَتَقلّى على الفراشِ حُزْنًا؛ أي: يَتَمَلْمَلُ، والمُقْلَوْلِي أيضًا المُنْتصبُ القائمُ.
وأنشد في البابِ في مِثْلهِ لأُمَيَّةَ < بنِ أبي الصَلْتِ > (١٨٩٩):
[٧٩٧] سَماءُ الإِلهِ فَوقَ سَبْعِ سَمَائِيا
الشاهدُ في إجرائِهِ (سَمَائِيا) على الأصلِ ضرورةً كما تَقَدَّمَ.
(١٨٩٧) الكتاب ٢/ ٥٩، ديوانه ١٤٠، ورواية الصدر فيه:
فَيَوْمًا يُجارِينَ الهَوَى غَيرَ ماصِبًا، ولا شاهد فيه على هذه الرواية.
(١٨٩٨) نُسِب البيتان إلى الفرزدق في: شرح التصريح ٢/ ٥٩، الدرر ١/ ١١، ولم أجدهما في شرح ديوانه، وهما بلا عزو في: الكتاب ٢/ ٥٩، المقتضب ١/ ١٤٢، ما ينصرف ١١٤، الخصائص ١/ ٦، المصنف ٢/ ٦٨، ٧٩، النكت ٨٧٧، المقاصد النحوية ٤/ ٣٥٩.
(١٨٩٩) ديوانه ٣١٧، ولم يُنسب في الكتاب ٢/ ٥٩، وصدره:
لَهُ ما رَأَتْ عَينُ البَصيرِ وفَوْقَهُ