نكرةٌ؛ لأنَّ أَجْمَعَ التي للتوكيد < لا > تَتْبَعُ < إلَّا > معرفةٌ (٢٣٤٣):
وأنشد في البابِ لامرئِ القَيْسِ (٢٣٤٤):
[٩٨٧] كَجُلْمُودِ صَخْرِ حَطَّهُ السَيْلُ مِن عَلِ
يُريدُ أنَّ معنى (عَلٍ) معنى (فَوْقٍ)، وأنَّ الجَرِّ دَخَلَهُ لأنَّه [قَدَّرَهُ] نكرةً غَيرَ مُضافٍ إلى شَيءٍ في النِيَّة، وبَقَاؤُهُ على الضَمِّ أكثَرُ لتَضَمُّنِهِ معنى الإضافَةِ ك (قَبلُ) و (بَعْدُ).
شَبَّهَ حَوافِرَ فَرَسِهِ واجتِماعَ خَلْقِهِ بجُلْمُودِ صَخْرٍ أَقْبَلَ به السَيْلُ مِن مكانٍ مُشرِفٍ إلى القَرارَةِ من الأرضِ ثُمَّ مَرَّ عَلَيه فَصَلَّبَهُ [وجاءَ بهِ] وصَدْرُ البيتِ (٢٣٤٥):
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ معًا … كجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهَ السَيْلُ مِن عَلِ
وأنشد في البابِ لجَريرٍ (٢٣٤٦) في مِثْلِهِ:
[٩٨٨] حَتَّى اختَطَفْتُكَ يا فَرَزْدَقُ مِنْ عَلِ
القَولُ فيه كالقَولِ في الذي قَبلَه.
والمعنى أَخْذْتُكَ أَخْذَ مقتَدِرٍ ظاهِرٍ عليكَ، يُريدُ ظُهُورَهُ عليه في الشِعرِ.
وأنشد في البابِ (٢٣٤٧):
[٩٨٩] غَدَتْ مِنْ عليهِ بَعدَما تَمَّ خِمْسُها … تَصِلُّ وَعَنْ قَيْضٍ ببَيْداءَ مَجْهَلِ
الشاهِدُ فيه دُخولُ (مِنْ) على (على)؛ لأنَّها اسمٌ في تأوِيلِ فَوقَ، فكأَنَّه (٢٣٤٨)
(٢٣٤٣) في ط: المعرفة.
(٢٣٤٤) الكتاب ٢/ ٣٠٩، ديوانه ١٩.
(٢٣٤٥) الصَوابُ أنْ يقول: وتَمامُ البيتِ.
(٢٣٤٦) الكتاب ٢/ ٣٠٩، ديوانه ٩٤٠، وصدره:
إنِّي انْصَبَبْتُ من السماء عليكم
(٢٣٤٧) البيت بلا عزو في الكتاب ٢/ ٣١٠، وهو لمزاحم العُقَيْلِي في شعره: ١٢٠.
(٢٣٤٨) في ط: كأنّه.