وأنشد في بابِ الادغامِ (٢٤٢٢):
[١٠١٧] إنَّي بِما قَدْ كَلَّفَتْنِي عَشِيرَتي … مِن الذَبُ عَنْ أَعْراضِها لَحَقِيقُ
الشاهدُ فيه إخْفاءُ الباءِ عندَ الميمِ مِن قوله: (بِما) لاشْتِراكِهما في الخرجِ؛ إذْ لم يُمْكِن الادغامُ فيهما لانْكِسارِ البيت، فجَعَلَ الاخْفاءَ بَدَلًا من الادْغامِ.
يقولُ: [قَدْ] جَعَلَتْني عَشِيرتي بَينَها وبينَ مَنْ تَعَرَّضَ لمُفاخَرَتِها ومُهاجاتِها، فأنا حَقِيقٌ بالذَبُ عن أَعراضِها والمُدافَعَةِ عنها.
وأنشد في الباب لغَيْلانَ بنِ حُرَيْثٍ (٢٤٢٣):
[١٠١٨] وامْتَاحَ مِنِّي حَلَباتِ الهاجِمِ … شَأوَ مُدِلٌ سابِقِ اللَّهامِمِ
وأنشد أَيضًا له (٢٤٢٤):
[١٠١٩] وغَيرُ سُفْعٍ مثل يَحَامِمِ
الشاهدُ فيهما إِخْفاءُ (٢٤٢٥) المِيمِ الأُولَى في (اللَّهَامِمِ واليَحَامِمِ)؛ إذْ لَمْ يُمْكِنْهُ الادْغامُ.
واللَّهَامِمُ جَمعُ لُهْمُومٍ وهو السَريعُ مِن الخَيل، ويقالُ: الواسِعُ الصَدْر، وحَذَفَ الياءَ من اللَّهَامِيمِ ضرورةً، ويَجوزُ أنْ يكونَ جَمعَ لَهِم، وهو السَريعُ الكَثيرُ الأخْذِ مِن الأرضِ في عَدْوِه، كأَنَّه يَلْتَهم الأرضَ؛ أيْ: يَبْتَلعها، وأَظْهَرَ التَضعيفَ [في الجميعِ] ضَرورةً.
(٢٤٢٢) البيت لغَيْلان بن حُرَيث في: شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٧٦، النكت ١٢٤٩، وهو بلا عزو في الكتاب ٢/ ٤٠٨.
(٢٤٢٣) البيتان لغيلان بن حُرَيث في: الكتاب ٢/ ٤٠٨، اللسان (لهم، هجم)، وهما لصقر بن حكيم في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٧٤، وفيه: شَأوَ مُذِكٍّ، وهما بلا عزو في المخصص ٦/ ١٧٢، النكت ١٢٥٠.
(٢٤٢٤) البيت لغيلان بن حريث في: الكتاب ٢/ ٤٠٨، ولغيلان أو صقر بن حكيم في شرح أبيات سيبويه ٢/ ٣٧٣، وهو بلا عزو في: المحتسب ١/ ٩٥، سر صناعة الإعراب ١/ ٦٥، النكت ١٢٥٠، اللسان (حمم).
(٢٤٢٥) في ط: إخْفافا.