وأنشد في البابِ للأعشَى (١٦٧١):
[٦٩٦] أَانْ رَأَتْ رَجُلًا أَعشَى أَضَرَّ به … رَيْبُ المَنُونِ ودَهْرٌ مُفْسِدٌ خَبِلُ
الشاهدُ في قولِه: (أَانْ رأَتْ رَجُلًا)، والتقديرُ أَلِأَنْ رأَتْ، وهو مُتِّصِلٌ
بقوله (١٦٧٢):
صَدَّتْ هُرَيْرَةُ عَنّا ما تُكَلِّمُنا
والمعنى أَصَدَّتْ لِأنْ رَأَتْني أَعشَى، والمَنُونُ: الدَهْرُ، ورَيْبُهُ: صَرْفُهُ وما يَرِيبُ منه. والخَبِلُ: الشَدِيدُ الفَسَادِ.
وأنشد في البابِ لأبي حَيَّةَ النُمَيْريّ (١٦٧٣):
[٦٩٧] وإنّا لَمِمّا نَضْرِبُ الكَبْشَ ضَرْبَةً … على رأْسِهِ تُلْقِي اللسانَ مِن الفَمِ
الشاهدُ في قولِهِ: (لَمِمّا) ومعناه لَرُبَّما، وهي (مِن) زِيدَتْ إليها (ما) وجُعِلَتْ معها على معنى رُبَّما كما رُكِّبَتْ تَركيبَها.
وأرادَ بالكَبْشِ الرئيسَ لأنّه يُقارعُ دُونَ القَومِ ويَحْمِيهم.
وأنشد في البابِ (١٦٧٤):
[٦٩٨] تَظَلُّ الشَّمْسُ كاسِفَةٌ عليه … كَآبَةَ أَنَّها فَقَدَتْ عَقِيلا
الشاهدُ في إضافَةِ (الكَآبَةِ) إلى (أَنّ) على تأويلِ كَآبَةَ فَقْدِها عَقِيلًا، والمعنى كَآبَةً لفَقْدِها له (١٦٧٥)، وانتِصابُ (كآبَةَ) على المَفْعولِ له أيْ: كَسَفَتْ لِكَآبَتِها وحُزْنِها
(١٦٧١) الكتاب ١/ ٤٧٦، ديوانه ١٠٥، وروايته فيه: ودَهْرٌ مُفْيِدٌ.
(١٦٧٢) ديوان الأعشى ١٠٥، وعجزه: جَهْلًا بأُمِّ خُلَيْدٍ حَبْلَ مَنْ تَصِلُ.
(١٦٧٣) الكتاب ١/ ٤٧٧، شعره: ١٧٤.
(١٦٧٤) البيت بلا عزو في: الكتاب ١/ ٤٧٧، النكت ٧٩٣، المقاصد النحوية ٢/ ٢٤١، وروايته في الكتاب: تَظَلُّ الأرضُ.
(١٦٧٥) في ط: إيّاه.