غمروه بفضلهم ومَنِّهم، من ذلك قصيدته التي يخاطب بها المعتمد بن عبّاد فيقول:
با مَنْ تَمَلّكني بالقولِ والعَمَلِ … ومُبْلغي في الذي أَمَّلْتُهُ أَمَليِ
كيف الثَناءُ وقدْ أعجَزْتَني نِعَمًا … مالي بشُكري عليها الدهرَ مِن قِبَلِ
رفَعْتَ للجودِ أعلامًا مُشَهَّرَةً … فبابُك الدهرَ منها عامِرُ السُبُلِ (٦٢)
ويقع القسمُ الآخر من نظمه الذي وقفنا عليه ضمن الشعر التعليمي، كقوله يجيب المعتمد بن عبّاد حين سأله عن الفرق بين المُسْهِب والمُسْهَب:
سَلامُ الإلهِ ورَيْحانُهُ … على المَلِكِ المُجْتَبى المُنْتَخَلْ
سَلامَ امرئٍ ظَلَّ مِن سَيْبِهِ … خَصيبَ الجَناب رحيبَ المَحَلّ
أَتاني سؤالُك أعْزِرْ بهِ. … سؤال مُبِرٍّ على مَنْ سأَلْ
يُسائلُ عن حالَتي مُسْهَبٍ … ومُسْهَبٍ المُبْتَلى بالعِلَلْ
ثم يقول بعد ذلك:
لِمَ اختَلَفا في بناءيْهما … وحُكْمُها واحدٌ في فعلْ
أَتى ذا على مُفْعَلٍ لم يُعَلّ … وذاك على مُفْعِلٍ قد أُعِلْ (٦٣)
(٦٢) تنظر القصيدة في نفح الطيب: ٤/ ٧٥.(٦٣) تنظر تكملة القصيدة في نفح الطيب: ٤/ ٧٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.