عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى الْخَنْدَقِ، فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ (١) وَالْجُوعِ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ"، فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا (٢) مُحَمَّدَا … عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
٣٣ - بَابُ حَفْرِ الْخَنْدَقِ
• [٢٨٥٢] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ، وَيَقُولُونَ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْإِسْلَامِ (٣) مَا بَقِينَا أَبَدَا
وَالنَّبِيُّ ﷺ يُجِيبُهُمْ وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ، فَبَارِكْ فِي الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ".
• [٢٨٥٣] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ﵁: كَانَ (٤) النَّبِيُّ ﷺ يَنْقُلُ وَيَقُول: "لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا".
(١) النصب: التعب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نصب).(٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي، وللقابسي وعليه صح: "بايَعْنا".* [٢٨٥١] [التحفة: خ ٥٦٣](٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "الِجهَادِ".* [٢٨٥٢] [التحفة: خ س ١٠٤٣](٤) "عنه كانَ": كذا في نسخ الخط، ووقع في المطبوع سابقًا: "يقول كان". كتبه مصححه.* [٢٨٥٣] [التحفة: خ م س ١٨٧٥]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.