١٩٢ - بَابٌ إِذَا اضْطُرَّ الرَّجُلُ إِلَى النَّظَرِ فِي شُعُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَالْمُؤْمِنَاتِ إِذَا عَصَيْنَ اللَّهَ، وَتَجْرِيدِهِنَّ
• [٣٠٩٢] حدثني (١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ (٢) عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَكَانَ عُثْمَانِيًّا - فَقَالَ لاِبْنِ عَطِيَّةَ - وَكَانَ عَلَوِيًّا: إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا الَّذِي جَرَّأَ (٣) صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَالزُّبَيْرَ فَقَالَ: "ائْتُوا رَوْضَةَ كَذَا (٢)، وَتَجِدُونَ بِهَا امْرَأَةً أَعْطَاهَا حَاطِبٌ كِتَابًا" فَأَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَقُلْنَا: الكِتَابَ، قَالَتْ: لَمْ يُعْطِنِي (٢)، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ (٢) أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ، فَأَخْرَجَتْ مِنْ حُجْزَتِهَا (٤)، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ، وَاللَّهِ، مَا كَفَرْتُ، وَلَا ازْدَدْتُ لِلْإِسْلَامِ إِلَّا حُبًّا، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِي أَحَدٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا، فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ (٥) عُمَرُ: دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَإِنَّهُ قَدْ نَافَقَ، فَقَالَ: "مَا (٦) يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ"؛ فَهَذَا الَّذِي جَرَّأَهُ.
(١) لأبي ذر وعليه صح: "حدثنا".(٢) عليه صح.(٣) عليه صح صح.(٤) حجزتها: الحجزة في الأصل: موضع شَدِّ الإزار، وهو وَسَط الإنسان، ثم قيل للإزار: حُجْزَة، للمجاورة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حجز).(٥) لأبي ذر وعليه صح، صح: "فقال".(٦) لأبي ذر وأبي الوقت: "وما".* [٣٠٩٢] [التحفة: خ م د ١٠١٦٩]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.