١٦٣ - بَابُ مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا صَبَاحَاهْ، حَتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ
• [٣٠٥٣] حدثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قُلْتُ: وَيْحَكَ! مَا بِكَ؟ قَالَ: أُخِذَتْ (١) لِقَاحُ (٢) النَّبِيِّ ﷺ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا: يَا صَبَاحَاهْ، يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ، وَقَدْ أَخَذُوهَا فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ:
أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ … وَالْيَوْمُ (٣) يَوْمُ الرُّضَّعِ
فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قبلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِن الْقَوْمَ عِطَاشٌ، وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ (٤)، فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ، فَقَالَ: "يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ (٥)، إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْن (٦) فِي (٧) قَوْمِهِمْ".
(١) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "أُخِذَ".(٢) لقاح: اللِّقاح: ذوات الألبان، الواحدة: لقوح. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لقح).(٣) لأبي ذر وعليه صح: "واليومَ".(٤) عليه صح.(٥) فأسجح: سهِّل وأحسِن العفو. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: سجح).(٦) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "يَقِرُّونَ في".يقرون: قريت الضيف: أطعمته، والقرى: ما يهيأ للضيف من طعام ونُزُل. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٨١).(٧) لأبي ذر وعليه صح: "منْ" وعليه صح.* [٣٠٥٣] [التحفة: خ م سي ٤٥٤٠]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.