٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ لِأَنَّهُ (١) أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وأحْصَنُ لِلْفَرْجِ" وَهَلْ يَتَزَوَّجُ مَنْ لَا أَرَبَ لَهُ فِي النِّكَاحِ؟
• [٥٠٥٥] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ بِمِنًى فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، فَخَلَيَا (٢)، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أَنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ؟ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ أَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجَة إِلَى هَذَا (٣) أَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا عَلْقَمَةُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، لَقَدْ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ (٤) فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ (٥) ".
٣ - بَابٌ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْبَاءَةَ فَلْيَصُمْ
• [٥٠٥٦] حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ:
(١) لأبي ذر عن المستملي والكشميهني، وأبي الوقت، وعليه صح: "فَإِنَّهُ"، وزاد نسبته على حاشية البقاعي لنسخة.(٢) عليه صح. وللأصيلي، وعليه صح: "فَخَلَوَا".(٣) أبي ذر عن الحموي والمستملي، وأبي الوقت، وعليه صح: "إِلَّا هَذَا".(٤) الباءة: النكاح والتَّزَوُّج. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: بوأ).(٥) وجاء: الوجاء: نوع من الخصاء، قيل: هو رضُّ الأنثيين، وقيل: غمز عروقهما. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٧٩).* [٥٠٥٥] [التحفة: خ م د ت س ق ٩٤١٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.