أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: "بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟! " قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: "لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي (١) فِي حَجْرِي، مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ (٢) عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ".
قَالَ عُرْوَةُ: وثُوَيْبَةُ مَوْلَاةٌ لِأَبِي لَهَبٍ، كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا فَأَرْضَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ بِشَرِّ حِيبَةٍ (٣)، قَالَ (٤) لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ (٢)، غَيْرَ (٥) أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ.
٢٢ - بَابُ مَنْ قَالَ: لَا رَضَاعَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى (٦): ﴿حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (٧) وَمَا يُحَرِّمُ مِنْ قَلِيلِ الرَّضَاعِ وَكَثِيرِهِ.
• [٥٠٩٢] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا رَجُلٌ؛ فَكَأَنَّهُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ
(١) ربيبتي: ربيبة الرجل: بنت امرأته من غيره. (انظر: لسان العرب، مادة: ربب).(٢) عليه صح.(٣) عليه صح صح، وقوله: "بِشَرِّحِيبَةٍ" كذا للمستملي والحموي، ومعناه: سوء الحال، ويقال فيه أيضا: الحوبة. ولغيرهما: "بِشَرِّخَيْبَةٍ". اهـ. من اليونينية. وعلى حاشية البقاعي: "خيبة" ونسبه لأبي ذر.(٤) لأبي ذر وعليه صح: "فقال".(٥) في جمع الحميدي: "لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ خَيْرًا غَيْرَ". اهـ. من اليونينية.* [٥٠٩١] [التحفة: خ م س ق ١٥٨٧٥](٦) "﷿": بغير رقم، وعليه صح.(٧) [البقرة: ٢٣٣].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.