الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كانَتْ لِيَ ابْنَةُ (١) عَمٍّ أُحِبُّهَا، كأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ (٢) النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا فَأَبَتْ حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَلَقِيتُهَا بِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفْتَحِ الْخَاتَمَ فَقُمْتُ (٣) عَنْهَا، اللَّهُمَّ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ (٤) فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا، فَفَرَجَ (٥) لَهُمْ فُرْجَةً (٥)، وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ (٦) أَرُزٍّ (٧)، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقَّهُ فَتَرَكَهُ وَرَغِبَ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حَتَّى جَمَعْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيَهَا (٨)، فَجَاءَنِي فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَظْلِمْنِي، وَأَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ (٩) الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَهْزَأْ بِي! فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَهْزَأُ بِكَ، فَخُذْ ذَلِكَ (٩) الْبَقَرَ وَرَاعِيَهَا، فَأَخَذَهُ (١٠) فَانْطَلَقَ بِهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ مَا بَقِيَ، فَفَرَجَ اللَّهُ عَنْهُمْ".
(١) لأبي ذر وعليه صح: "بنْتُ".(٢) لأبي ذر عن الكشميهني: "الرَّجُلُ".(٣) "الخاتم فقمت" هكذا في جميع النسخ المعتمدة بأيدينا مصححا عليها، وفي القسطلاني: "ولا تفتح الخاتم إلا بحقِّه". اهـ.(٤) عليه صح، وليس عند أبي ذر، والأصيلي، وأبي الوقت.(٥) صحح على أولها.(٦) بفرق: مكيال يسع اثني عشر مدًّا، ومقداره عند الجمهور (٦،١٢) كيلو جرامات. (انظر: المكاييل والموازين) (ص ٤٥).(٧) للمستملي والكشميهني: "أُرْزٍ".(٨) على آخره صح.(٩) "تِلْكَ": لأبي ذر عن الكشميهني وكذا للأصيلي.(١٠) على حاشية البقاعي: "فأخذها" ونسبه لنسخة.* [٥٩٧٨] [التحفة: خ ٧٤٩٤]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.