أَبُو جُحَيْفَةَ وَهْبٌ السُّوَائِيُّ، يُقَالُ: وَهْبُ الْخَيْرِ (١).
٨٧ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْغَضَبِ وَالْجَزَعِ عِنْدَ الضَّيْفِ
• [٦١٤٥] حدثنا (٢) عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَضَيَّفَ (٣) رَهْطًا، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: دُونَكَ أَضْيَافَكَ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَافْرُغْ مِنْ قِرَاهُمْ قَبْلَ أَنْ أَجِيءَ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَتَاهُمْ بِمَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: اطْعَمُوا، فَقَالُوا: أَيْنَ رَبُّ مَنْزِلِنَا؟ قَالَ: اطْعَمُوا، قَالُوا: مَا نَحْنُ بِآكِلِينَ حَتَّى يَجِيءَ رَبُّ مَنْزِلِنَا، قَالَ: اقْبَلُوا عَنَّا (٤) قِرَاكُمْ، فَإِنَّهُ إِنْ جَاءَ وَلَمْ تَطْعَمُوا لَنَلْقَيَنَّ مِنْهُ، فَأَبَوْا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يَجِدُ (٥) عَلَيَّ، فَلَمَّا جَاءَ تَنَحَّيْتُ (٦) عَنْهُ، فَقَالَ (٧): مَا صَنَعْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَسَكَتُّ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَسَكَتُّ، فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ (٨)، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي لَمَّا جِئْتَ (٩)، فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ: سَلْ أَضْيَافَكَ، فَقَالُوا (١٠): صَدَقَ، أَتَانَا بِهِ، قَالَ: فَإِنَّمَا انْتَظَرْتُمُونِي،
(١) قوله: "أبو جحيفة … الخير" ليس عند أبي ذر، وفي موضعه صح.* [٦١٤٤] [التحفة: خ ت ١١٨١٥](٢) لأبي ذر وعليه صح: "حدثني".(٣) تضيف: جعلهم أضيافًا له. (انظر: هدي الساري) (ص ١٥٦).(٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "اقْبَلُوا عَنِّي".(٥) يجد: الوجد: الغضب والحزن. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٨٠).(٦) عليه صح.(٧) لأبي ذر وعليه صح: "قال".(٨) غنثر: الثقيل الوَخِم. وقيل: الجاهل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غنثر).(٩) لأبي ذر عن الكشميهني: "لمَّا أَجَبْتَ".(١٠) لأبي ذر وعليه صح: "قالوا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.