٨٢ - بَابُ الْمُدَارَاةِ مَعَ النَّاسِ
وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: إِنَّا لَنَكْشِرُ (١) فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ، وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ (٢).
• [٦١٣٥] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَن ابْن الْمُنْكَدِر، حَدَّثَهُ عُرْوَةُ (٣) بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: "ائْذَنُوا لَهُ، فَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ - أَوْ: بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ"، فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ (٤) لَهُ الْكَلَامَ (٥)، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: قُلْتَ مَا قُلْتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ فِي الْقَوْلِ، فَقَالَ: "أَيْ عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ مَنْ تَرَكَهُ - أَوْ: وَدَعَهُ - النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ".
• [٦١٣٦] حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ أَقْبِيَةٌ (٦) مِنْ دِيبَاجٍ مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ (٧)، فَقَسَمَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ، فَلَمَّا جَاءَ، قَالَ: "خَبَأْتُ (٨) هَذَا لَكَ".
(١) لنكشر: لنتبسم. (انظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين) (١/ ٧٥).(٢) لأبي ذر عن الكشميهني: "لَتَقْلِيهِمْ".(٣) لأبي ذر وعليه صح: "حدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ".(٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "لَانَ لَهُ".(٥) لأبي ذر وعليه صح: "فِي الْكَلَامِ".* [٦١٣٥] [التحفة: خ م د ت ١٦٧٥٤](٦) أقبية: جمع قَبَاء، وهو ثوب ضيق الكمين، وهو من ثياب العجم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٠).(٧) مزررة بالذهب: لها أزرار من الذهب. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٣١٠).(٨) لأبي ذر عن الكشميهني: "قَدْ خَبأْتُ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.