حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ مَسْكَنِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ بِهِمَا رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَفَذَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَلَى رِسْلِكُمَا (١)، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ"، قَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا (٢)، قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي (٣) مِنِ ابْنِ آدَمَ (٤) مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا".
١٢٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْخَذْفِ
• [٦٢٢٦] حدثنا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ صُهْبَانَ الْأَزْدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْخَذْفِ (٥)، وَقَالَ: "إِنَّهُ لَا يَقْتُلُ الصَّيْدَ، وَلَا يَنْكَأُ (٦) الْعَدُوَّ، وَإِنَّهُ يَفْقَأُ الْعَيْنَ، وَيَكْسِرُ السِّنَّ".
(١) رسلكما: الرِّسل: التأني، وعلى رِسلك أي: تأنَّ واتئد. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رسل).(٢) لأبي ذر وعليه صح: "وكَبُرَ عليهما ما قَالَ".(٣) لأبي ذر وعليه صح: "يَبْلُغُ".(٤) قوله: "من ابن آدم": لأبي ذر وعليه صح: "مِنَ الْإِنْسانِ".* [٦٢٢٥] [التحفة: خ م د س ق ١٥٩٠١](٥) الخذف: الرمي بالحصى الصغار بأطراف الأصابع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خذف).(٦) لأبي ذر عن الحموي وابن عساكر وأبي الوقت و (د): "ولا يَنْكِي".ينكأ: نكيت في العدو أنكي: أكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكا)* [٦٢٢٦] [التحفة: خ م د ق ٩٦٦٣]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.