عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَبْيٌ (١)، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ (٢) قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا تَسْقِي (٣)، إِذَا وَجَدَتْ صَبيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ، فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: " أَتُرَوْنَ هَذِهِ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ " قُلْنَا: لَا، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَلَّا تَطْرَحَهُ، فَقَالَ: "لَلَّهُ (٤) أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا".
١٩ - بَابٌ (٥) جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ (٦) مِائَةَ جُزْءٍ
• [٦٠٠٤] حدثنا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ (٧)، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ (٦) مِائَةَ جُزْءٍ، فأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا، وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ".
(١) للكشميهني: "قدم على النبي ﷺ بِسَبْيٍ".سبي: مَا غُلِب عَلَيْهِ من بني آدم واسترق. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٠٦).(٢) رقم فوقه بعلامة نسخة.(٣) لأبي ذر عن الكشميهني: "قد تَحَلَّبَ ثَدْيُهَا بِسِقْيٍ".(٤) عليه صح.* [٦٠٠٣] [التحفة: خ م ١٠٣٨٨](٥) رقم له للحموي.(٦) لأبي ذر وعليه صح: "الرحمةَ في مائَةِ".(٧) لأبي ذر وعليه صح: "حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع البهراني".* [٦٠٠٤] [التحفة: خ ١٣١٦١]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.