عَلَى فَرَسٍ فَصَلَّى وَخَلَّى (١) فَرَسَهُ، فَانْطَلَقَتِ الْفَرَسُ، فَتَرَكَ (٢) صَلَاتَهُ وَتَبِعَهَا (٣) حَتَّى أَدْرَكَهَا فَأَخَذَهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَضَى صَلَاتَهُ، وَفِينَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ فَأَقْبَلَ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ؛ تَرَكَ صَلَاتَهُ مِنْ أَجْلِ فَرَسٍ! فَأَقْبَلَ فَقَالَ: مَا عَنَّفَنِي أَحَدٌ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ إِنَّ مَنْزِلِي مُتَرَاخٍ (٤)، فَلَوْ صَلَّيْتُ وَتَرَكْتُ (٥) لَمْ آتِ أَهْلِي إِلَى اللَّيْلِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ (٦) صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ فَرَأَى (٧) مِنْ تَيْسِيرِهِ.
• [٦١٣٢] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ح وَقَالَ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَثَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ لِيَقَعُوا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "دَعُوهُ، وَأَهْرِيقُوا (٨) عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا (٩) مِنْ مَاءٍ - أَوْ سَجْلًا (١٠) مِنْ مَاءٍ - فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ".
(١) خلَّى: ترك. (انظر: إرشاد الساري) (٩/ ٧٦).(٢) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "فَخَلَّى".(٣) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "واتَّبَعَها".(٤) عليه صح.متراخ: متباعد. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ٢٨٦).(٥) لأبي ذر وعليه صح: "وتَرَكْتُهُ".(٦) لأبي ذر عن المستملي: "أنَّهُ قَدْ صَحِبَ".(٧) للحموي والمستملي: "ورَأَى".* [٦١٣١] [التحفة: خ ١١٥٩٣](٨) لأبي ذر وعليه صح: "وَهَرِيقُوا". وأهريقوا: وصبوا. (انظر: عمدة القارئ) (١٣/ ٣٠).(٩) ذنوبا: الذنوب: الدلو العظيمة. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: ذنب).(١٠) سجلا: السجل: الدلو الضخمة المملوءة ماء. (انظر: هدي الساري) (ص ١٣٠).* [٦١٣٢] [التحفة: خ س ١٤١١١]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.