بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَضَعُ عَلَى حَائِطِ جَارِهِ خَشَبًا
٩٢٨ - (١٣٥٣) - (٣/ ٦٢٦ - ٦٢٧) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ"، فَلَمَّا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ طَأْطَأُوا رُؤُوسَهُمْ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَالله لأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ.
قَالَ: وفي البَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالُوا: لَهُ أَنْ يَمْنَعَ جَارَه أَنْ يَضَعَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ، وَالقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ.
• قوله: "أَحَدَكُمْ": - بالنَّصب - والفاعل جارُه.
• قوله: "عَلَى خَشَبَةٍ": بالإضَافةِ إلى الضَّمير أو بتاءِ الوَحْدةِ روايتان يَجِب على الجَار أنْ يَسْمَحَ بِها بخلافِ الخَشَب الكثير. قيل: المرادُ بالوحْدَة: الجِنْسُ، فيَتَّحِدُ معنى الرِّوَايتين.
• "طَأْطَأُوا رُؤوسَهُمْ"، أي: نَكَسُوْها.
• وقوله: "مُعْرِضِينَ"، أي: عَمَّا ذكرتُ لهم.
• "لأرْمِيَنَّ بِهَا"، أي: بِهذه المَقَالة، "بَيْنَ أكْتَافِهم" (١): بالتَّاء جمعُ كتفٍ
(١) هكذا في المخطوط، وفي الترمذي كما ذكر في متن الحديث.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.