بَابُ مَا جَاءَ فِي رَجْمِ أَهْلِ الكِتَابِ
٩٨٩ - (١٤٣٧) - (٤/ ٤٣/ ٤٤) حَدَّثَنَاِ هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكِ بْن حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْن سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً.
قَالَ: وفي البَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالبَرَاءِ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَعَبْدِ اللهِ بْن الحَارِثِ بْن جُزْءٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ جَابِرِ بْن سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَن غَرِيبٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ، قَالُوا: إِذَا اخْتَصَمَ أَهْلُ الكِتَابِ وَتَرَافَعُوا إِلَى حُكَّامِ المُسْلِمِينَ حَكَمُوا بَيْنَهُمْ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَبِأَحْكَامِ المُسْلِمِينَ، وَهُوَ قَول أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وقَالَ بَعْضُهُمْ: لا يُقَامُ عَلَيْهِمُ الحَدُّ فِي الزِّنَا، وَالقَوْلُ الأوَّلُ أَصَحُّ.
• قوله: "لا يُقَامُ عَلَيْهِمُ الحَدُّ": قالوا: حُكْمُه صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلم عليهم بالرَّجْم كانَ بالتَّوْرَاةِ.
قلتُ: فيَجِبُ علينَا اتِّباعُه في الحُكْم بينَهم بما أنزلَ اللهُ على أن هذا مُسْتعبد، بل ظاهرُ قوله تعالى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ الآية (١). تَقْتَضي أنَّه يَجِبُ الحكمُ بينَهم بشَريعَتِه. والله تعالى أعلم.
(١) المائدة: ٤٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.