[بَابُ تَرْكِ أَخْذِ الشَّعْر لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ]
١٠٥٢ - (١٥٢٣) - (٤/ ١٠٢) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَكَمِ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَالِكِ بْن أَنَسٍ، عَنْ عَمْرٍو أَوْ عُمَرَ بْن مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ رَأَى هِلالَ ذِي الحِجَّةِ وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلا مِنْ أَظْفَارِهِ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالصَّحِيحُ هُوَ عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، قَدْ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْن عَلْقَمَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ سَعِيدِ بْن المُسَيِّبِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ نَحْوَ هَذَا. وَهُوَ قَول بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، وَبِهِ كَانَ يَقُولُ سَعِيدُ بْن المُسَيِّبِ، وَإِلَى هَذَا الحَدِيثِ ذَهَبَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وَرَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا: لا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَعَرِهِ وَأَظْفَارِهِ، وَهُوَ قَول الشَّافِعِيِّ، وَاحْتَجَّ بحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ بِالهَدْيِ مِنَ المَدِينَةِ، فلا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُ مِنْهُ المُحْرِمُ.
• قوله: "وَإِلَى هَذَا"، أي: قالوا: بحُرْمَةِ الأخْذِ بظَاهر الحَديثِ.
• قوله: "وَهُوَ قَول الشَّافِعِيِّ": قرَّر النوويُّ: أنَّ الشَّافعيَّ وأصْحَابَه قائلون بالكَراهَة دونَ الحُرْمَة (١).
• قوله: "وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ": قلتُ: هو دليلٌ ضعيفٌ جِدًّا يظهر بأدنى تأمُّل.
(١) راجع: صحيح مسلم بشرح النووي: ١٣/ ١٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.