بَاب مَا جَاءَ فِي الوَقْفِ
٩٤٦ - (١٣٧٥) - (٣/ ٦٥٠ - ٦٥١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَصَبْتُ مَالًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فمَا تَأمُرُنِي، قال: "إِنْ شِئتَ حَبَسْتَ أصْلهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا"، فَتَصَدَّق بِهَا عمَرُ أَنَّهَا لا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلا يُوهَبُ وَلا يُورَثُ، تَصَدَّقَ بِهَا فِي الفُقَرَاءِ وَالقُرْبَى وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ، لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَليَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ.
قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِمُحَمَّدِ بْن سِيرِينَ فَقَالَ: غَيْرَ مُتَأثِّلِ مَالًا. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فحَدثَنِي بهِ رَجُلٌ آخَرُ أَنَّهُ قرَأَهَا فِي قِطعَةِ أدِيمٍ أحْمَرَ غيْرَ مُتَأَثِّلِ مَالًا. قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَأَنَا قَرَأْتُهَا عِنْدَ ابْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَكَانَ فِيهِ غَيْرَ مُتَأثِّلٍ مَالًا.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ لا نَعْلَمُ بَيْنَ المُتَقَدِّمِينَ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا فِي إِجَازَةِ وَقْفِ الأَرَضِينَ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
• قوله: "وَتَصَدَّقْتَ بِهَا"، أي: بثَمْرتِها.
• وقوله: "أَنَّهَا"، أي: على أنَّها لا يباع أصلُها.
• قوله: "معْرُوف"، أي: المُعتادُ.
• قوله: "غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيْهِ"، أي: غير مُتَّخِذٍ منه مالا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.