بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الشَّاةَ الوَاحِدَةَ تُجْزِي عَنْ أَهْل البَيْتِ
١٠٤٤ - (١٥٠٥) - (٤/ ٩١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، حَدَّتنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي عُمَارَة بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْن يَسَارٍ، يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا أَيَّوبَ الأَنْصَارِيَّ: كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا عَلَي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: "كَانَ الرَّجُلُ يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَأْكلُونَ وَيُطْعِمُونَ حَتَّى تَبَاهَى النَّاسُ فَصَارَتْ كمَا تَرَى".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَعُمَارَة بْنُ عَبْدِ اللهِ هو مَدَنِيٌّ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْن أَنْسٍ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْض أَهْلِ العِلْم، وَهُوَ قَول أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَاحْتَجَّا بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ضحّى بكَبْشٍ، فقال: "هَذا عَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي". وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: لا تُجْزِي الشَّاة إِلَّا عَنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بْن المُبَارَكِ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ.
• قوله: "تَبَاهَى": تَغَالَبُوْا وتَفَاخَرُوْا.
• قوله: "كمَا تَرَى": لا يَحْسِبُوْن الشَّاةَ إلا عن نفسٍ واحدةٍ مباهاةً.
• قوله: "عَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ"، أي: يُجْعَل عن الكُلِّ شاةٌ واحِدةٌ.
• قوله: "إِلَّا عَنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ": قال ابن العربي: والآثار الصِّحَاح ترد عليه (١).
(١) راجع: عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي: ٦/ ٢٣٩، ٢٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.