بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الحُدُودَ كَفَّارَةٌ لِأَهْلِهَا
٩٩١ - (١٤٣٩) - (٤/ ٤٦ - ٤٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ، قَالَ: كنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ: "تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزنوا - قَرَأَ عَلَيْهِمُ الآيَةَ - فَمَنْ وَفَّى مِنْكُمْ فَأَجْرُه عَلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ عَلَيْهِ فَهُوَ كفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ فَهُوَ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ".
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَخُزَيْمَةَ بْن ثَابِتٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَمْ أَسْمَعْ فِي هَذَا البَابِ أَنَّ الْحَدَّ يَكُونُ كَفَّارَةً لِأَهْلِها شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الحَدِيثِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأُحِبُّ لِمَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتُرَ عَلَى نَفْسِهِ وَيَتُوبَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ. وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ أَبي بَكْرِ، وَعُمَرَ أَنَّهُمَا أمَرَا رَجُلًا أَنْ يَسْتُرَ عَلَى نَفْسِهِ.
• قوله: "وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا": هذا مَخصوصٌ بغير الشِّرْكِ وإلا فالمُشْركُ لا يُغْفَرُ له ولا يكونُ عُقُوْبَتُه كَفَّارةً له.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.