بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الوَالِدَ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ
٩٣١ - (١٣٥٨) - (٣/ ٦٣٠ - ٦٣١) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ بْن عُمَيْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ".
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا عَنْ عُمَارَةَ بْن عُمَيْرٍ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ، وَأَكْثَرُهُمْ قَالُوا: عَنْ عَمَّتِهِ عَنْ عَائِشَةَ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ قَالُوا: إِنَّ يَدَ الوَالِدِ مَبْسُوطَةٌ فِي مَالِ وَلَدِهِ يَأْخُذُ مَا شَاءَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ إِلَّا عِنْدَ الحَاجَةِ إِلَيْهِ.
• قوله: "إِنَّ أَطْيَبَ … " إلخ، الطيِّب: الحلالُ، والتَّفضيلُ فيه بناءً على بُعْدِه عن الشُّبْهات ومَظانِّها. و"الْكَسْبُ": السَّعْيُ في تَحصيل الرِّزْق وغيرِه، والمرادُ: المَكْسوبُ الحاصلُ بالطَّلَب والجِدِّ في تَحْصيلِه بالوَجْهِ المَشْرُوع، ووَلَدُ الإنسانِ مِنْ كَسْبِه، أي: منَ المَكْسُوب الحاصلِ بالجِدَّ والطَّلَب ومُباشَرةِ أسْبابِه، ومالُ الوَلَد من كسبِ الوَلَد، فصارَ من كسبِ الإنسانِ بوَاسِطَةٍ فجازَ له أكلُه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.