بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُل يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ
١٠٠٢ - (١٤٥١) - (٤/ ٥٤) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْن حُجْرٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَعِيدِ بْن أَبِي عَرُوبَةَ، وَأَيُّوبَ بْن مِسْكِينٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْن سَالِمٍ قَالَ: رُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْن بَشِيرٍ رَجُلٌ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: "لأقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَئِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ لأجْلِدَنَّهُ مِائَةً، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَحَلَّتْهَا لَهُ رَجَمْتُهُ".
• قوله: "لأَجْلِدَنَّهُ مِائَةً": أجَلَدتُّه الحَدَّ، يعنى أدَّبْتُه تعزيرًا، وبَلَغ به عددَ الحُرِّ تنكيلًا؛ لأنَّه رأى حدَّه بالجلد حَدًّا له. قاله القاضي (١).
قلتُ: لأنَّ المُحْصِنَ حَدُّه الرَّجْمُ لا الجَلْد، ولعلَّ سببَ ذلك أن المَرأةَ إذا أحَلَّتْ جاريتَها لزَوْجِها فهي إعارةُ الفُرُوْج فلا تَصِحُّ، لكن العَاريةَ تصيرُ شُبْهَةً تُسْقِط الحدَّ إلا أنَّها شُبْهَةٌ ضعيفةٌ جِدًّا، فيُعَزَّو صاحِبُها، والحديثُ مضطربٌ ضَعَّفه البُخاري (٢)؛ فلذلك تَرَكَه غالبُ الفُقهاءِ.
(١) راجع: عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي لابن العربي: ٦/ ١٨٤.(٢) راجع: كتاب الضعفاء الصغير للإمام الحافظ محمد بن إسماعيل البخاري: ٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.