بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلَيْن يَكُونُ أَحَدُهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الآخَر فِي المَاءِ
٩٣٦ - (١٣٦٣) - (٣/ ٦٣٦ - ٦٣٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عرْوَةَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أن عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أن رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ المَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ فَاخْتَصَمُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ المَاءَ إِلَى جَارِكَ"، فَغَضِبَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجعَ إِلَى الجَدْرِ"، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: "وَاللهِ إِنِّي لأَحْسِبُ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ": ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (١).
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْن الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن الزُّبَيْرِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ، وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ نَحْوَ الحَدِيثِ الأَوَّلِ.
(١) النساء:٦٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.