بَابُ مَا جَاءَ فِي الغَالِّ مَا يُصْنَعُ بهِ
١٠١٠ - (١٤٦١) - (٤/ ٦١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَمْرٍو السَّوَّاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْن مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْن مُحَمَّدِ بْن زَائِدَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْد اللهِ بْن عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: "مَنْ وَجَدْتُمُوه غَلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ فَاحْرِقُوا مَتَاعَهُ"، قَالَ صَالِحٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى مَسْلَمَةَ وَمَعَهُ سَالِمُ بْنُ عَبْد اللهِ، فَوَجَدَ رَجُلًا قَدْ غَلَّ، فَحَدَّثَ سَالِمٌ بِهَذَا الحَدِيثِ فَأَمَرَ بِهِ، فَأُحْرِقَ مَتَاعُهُ، فَوُجِدَ فِي مَتَاعِهِ مُصْحَفٌ، فَقَالَ سَالِمٌ: بِعْ هَذَا وَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا الحَدِيثُ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، وَهُوَ قَول الأوْزَاعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الحَدِيثِ، فَقَالَ: إِنَّمَا رَوَى هَذَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن زَائِدَةَ، وَهُوَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيثِيُّ وَهُوَ مُنْكَرُ الحَدِيثِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الغَالِّ فَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِحَرْقِ مَتَاعِهِ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
• قوله: "غَلَّ فِي اللهِ"، أي: خَانَ في الغَنيمَةِ.
• وقوله: "فَوُجِدَ": على بناءِ المفعول.
• قوله: "فَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِحَرْقٍ"، أي: فهو معَ ضُعْفِه مُخَالِفٌ لِمَا هو أصَحُّ منه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.