بَابُ مَا [ذُكِرَ] فِي إحْيَاءِ أَرْضِ المَوَاتِ
٩٤٩ - (١٣٨٧) - (٣/ ٦٥٣ - ٦٥٤) حَدَّتئَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ هِشَامِ بْن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْن زيْدٍ، عَن النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ أَحْيَا أَرضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَدا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ رَوَاه بَعْصهُمْ عَنْ هِشَامِ بْن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، وَهُوَ قَولُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، قَالُوا: لَهُ أَنْ يُحْيِيَ الأَرْضَ المَوَاتَ بِغَيْرِ إِذْنِ السُّلْطَانِ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْيِيَهَا إِلَّا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ، وَالقَوْلُ الأوَّلُ أَصَحُّ.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ جَابِرٍ، وَعَمْرِو بْن عَوْفٍ المُزَنِيِّ جَدِّ كَثِيرٍ، وَسَمُرَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الوَليدِ الطَّيَالِسِيَّ عَنْ قَوْلهِ: "وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ"، فَقَالَ: العِرْقُ: الظَّالِمُ الغَاصِبُ الَّذِي يَأْخُذُ مَا لَيْسَ لَهُ. قُلْتُ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَغْرِسُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ؟، قَالَ: هُوَ ذَاكَ.
• قوله: "المَوَاتَ": - بالفتح - الأرضُ التي لا مالكَ لها من الآدَمِيِّيْن ولا ينتفع بِها أحدٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.