بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يُعْتِقُ مَمَالِيكَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ [وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ]
٩٣٧ - (١٣٦٤) - (٣/ ٦٣٧ - ٦٣٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي المُهَلَّب، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ عِنْدَ مَوْتهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، "فَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا ثُمَّ دَعَاهُمْ فَجَزَّأَهُمْ، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً".
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٌ. قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَول مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ يَرَوْنَ اسْتِعْمَالَ القُرْعَةِ فِي هَذَا وَفِي غَيْرهِ. وَأَمَّا بَعْضُ أَهْل العِلْم مِنْ أَهْل الكُوفَةِ وَغَيْرهِمْ فَلَمْ يَرَوْا القُرْعَةَ، وَقالوا: يُعْتَق مِنْ كُلِّ عَبْد الثُّلُثُ وَيُسْتَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ. وَأَبُو المُهَلَّبِ اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الجَرْمِيُّ وَهُوَ غَيْرُ أَبِي قِلَابَةَ، وَيُقَالُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو. وَأَبُو قِلَابَةَ الجَرْمِيُّ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ.
• قوله: "أَعْبُدٍ": - بضَمِّ الباء - جمعُ عبدٍ.
• قوله: "فَقَالَ لَهُ"، أي: فيه، أي: في شأنِه قولًا شديدًا، فُسِّر في بعض الرِّوايات أنَّه قال: "قَدْ هَمَمْتُ أنْ لا أصَلِّيَ عَلَيْه" (١)، أو "لَوْ عَلِمْنَا مَا صَلَّيْنَا
(١) راجع: سنن النسائي، كتاب الجنائز، باب الصلاة على من يحيف في وصيته، ح: ١٩٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.