بَابُ مَا [جَاءَ] فِي الذَّكَاةِ بالقَصَب وَغَيْرهِ
١٠٣٣ - (١٤٩١) - (٤/ ٨١) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ عَنْ سَعِيدِ بْن مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْن رِفَاعَةَ بْن رَافِعِ بْن خَدِيجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْن خَدِيجٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ فَكُلُوه مَا لَمْ يَكُنْ سِنًّا أَوْ ظُفُرًا، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ: فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ: فَمُدَى الحَبَشَةِ".
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَبَايَةَ بْن رِفَاعَةَ بْن رَافِعِ بْن خَدِيجٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَه وَلَمْ يَذْكَرْ فِيهِ عَبَايَةَ عَنْ أَبِيهِ وَهَذَا أَصَحُّ، وَعَبَايَةُ قَدْ سَمِعَ مِنْ رَافِعٍ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: لا يَرَوْنَ أَنْ يُذَكَّى بِسِنٍّ وَلا بِعَظْمٍ.
• "القَصْبُ": هو العَظْمُ الأجْوَفُ.
• قوله: "إِنَّا نَلْقَى العَدُوَّ": يعني فلو اسْتَعْمَلْنا السُّيُوفَ في الذَّبائِح لكَلَّتْ فتَعْجِزُ عن المُقَاتَلة.
• "وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى": جمع مُدْيةٍ - بالضَمِّ، والكسر - وقيلَ: - بتَثْلِيْثِ الميم - والمُدْيَةُ: السِّكِّينُ.
• وقوله: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ"، أي: أسَالَه وأجْرَاه تَشْبِيْهًا له بجِرْيَانِ المَاء في النَّهْر، وصَحَف من رَوَاه بالزَّاء المُعْجَمَةِ. كذا ذكره السيوطي (١). والنَّهْز: -
(١) راجع: قوت المغتذي على جامع الترمذي للسيوطي: ١/ ٣٨٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.