فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا﴾ (١) والله تعالى أعلم.
١٠٠٦ - (١٤٥٧) - (٤/ ٥٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْن مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنِ القَاسِم بْنِ عَبْد الوَاحِدِ المَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْن عُقَيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا. يَقول: قال رَسُول اللهِ ﷺ: "إِنَّ أخوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ".
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الوَجْهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْن عُقَيلِ بْن أَبِي طَالِبٍ، عَنْ جَابِرٍ.
• قوله: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ": اسمُ التَّفْضِيل مَبْنِيٌّ للمَفْعُوْل، ولذَا أضِيْفَ إلى "مَا أخَافُ"، أي: الذي هو أكثرُ خوفًا وأشُدُّ ضَرَرًا من الأمُوْرِ الَّتِي يُخَافُ مِنْها على أمَّتِي، و [هوٍ] المُرادُ من "أخْوَفَ" لئلا يُعَارِضُه كونُ "أخْوَفَ مَا أخَافَ عَلَى أمَّتِي الأئِمَّة الْمُضِلُّوْنَ" (٢) ونحوَه. والله تعالى أعلم.
(١) النساء: ١٦.(٢) راجع: مسند الإمام أحمد بن حنبل: ٤٥/ ٤٧٨، ح: ٢٧٤٨٥، وكنز العمال: ١٠/ ١٨٨، ح: ٢٨٩٨٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.