سَبَقَكُمْ وَفُزْتُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ عَلَى إِثْرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ سَمِعَ الأَغْنِيَاءُ بِذَلِكَ فَقَالُوا مِثْلَ مَا قَالُوا، فَجَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.
٨٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى وَسَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ يَذْكُرُ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ وَالْأَمْوَال بالدرجات العلى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُوَن كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فُضُولٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ قَالَ: فَقَالَ: أَفَلا أُحَدِّثُكُمْ بِأَمْر إِن أخدتم بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْهُ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِ إِلا أَحَدٌ عَمِلَ مَا عَمِلْتُمْ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَنَحْمَدُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: نقُول: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، حَتَّى تَكُونَ مِنْهُم كُلهنَّ ثَلَاث وَثَلاثين.
٨٧٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرْتُ لَهُ ذنُوبه وَإِن كَانَ مِثْلُ زَبَدِ الْبَحْرِ.
[٨٧١] إِسْنَاده صَحِيح، أخرجه الشَّيْخَانِ من طَرِيق مُعْتَمر بِهِ كَمَا مر تَحت رقم: ٨٦٩.[٨٧٢] إِسْنَاده صَحِيح أخرجه مَالك (ج٢ ص٢٦) وَمن طَرِيقه البُخَارِيّ فِي الدَّعْوَات فِي بَاب فضل التَّسْبِيح (ج٢ ص٩٤٨) وَرَوَاهُ مُسلم فِي الدَّعْوَات فِي بَاب فضل التهليل وَالتَّسْبِيح وَالدُّعَاء (ج٢ ص٣٤٤) عَن يحيى بن يحيى عَن مَالك بِهِ، وطرفه الأول: من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ الحَدِيث، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ (ج٤ ص٢٥٠) وَالنَّسَائِيّ فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة (ج٦ ص٢٠٧) وَابْن مَاجَه (ص٢٧٩) قَوْله: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، الحَدِيث.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.