للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجميع سندات القروض بفائدة لا تصح العقود عليها؛ لأنها من الربا المحرم، أما سوق السلع والبضائع، فإن كانت السلعة حاضرة في مُلك البائع يتم فيها دفع الثمن، وقبض السلعة، وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، فهذه عقود جائزة.

أما إن كانت السلع غير موجودة، لكن يتم دفع الثمن حالًا، وتسليم السلعة التي لم يتم تملكها آجلًا، فهذا العقد غير جائز؛ لأنه قد باع ما لا يملك، وذلك لا يجوز: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)[النساء: ٢٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥].

حُكم استخدام اسم الغير في التجارة:

إذا اتفق أحد الناس مع أحدى الشركات أو المصارف أو الفنادق، أو اتفقت إحدى الشركات مع إنسان معروف، تستخدم اسمه ووجاهته ولا تطالبهُ بمالٍ ولا عمل، وتعطيه مقابل ذلك مبلغًا معينًا من المال، أو نسبة من الربح، فهذا العمل غير جائز، والعقد غير صحيح، لما فيه من الكذب والخداع والغرر والضرر، وفي الشركات السابقة غُنية عنه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠)[النساء: ٢٩ - ٣٠].

[حكم جمعية الموظفين]

صورتها أن يدفع كل واحد من أفراد هذه الجمعية مبلغًا من المال مساويًا لما يدفعه غيره عند نهاية كل شهر كألف ريال مثلًا، ثم يدفع المبلغ كله في

<<  <  ج: ص:  >  >>